مجمع البحوث الاسلامية
826
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
سبحانه : ( فيهنّ ) فائدة . وأجيب بأنّ فائدة ذكر ( فيهنّ ) كونها وقتا لأعماله من غير كراهية ، فلا يستفاد منه عدم جواز الإحرام قبله . فلو قدّم الإحرام انعقد حجّا مع الكراهة ، وعند الشّافعيّ رضي اللّه تعالى عنه : يصير محرما بالعمرة ، ومدار الخلاف أنّه ركن عنده - وشرط عندنا - فأشبه الطّهارة في جواز التّقديم على الوقت ، والكراهة جاءت للشّبهة ، فعن جابر عن النّبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم : « لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحجّ إلّا في أشهر الحجّ » . ( 2 : 15 ) الطّباطبائيّ : في تكرار لفظ ( الحجّ ) ثلاث مرّات في الآية ، على أنّه من قبيل وضع الظّاهر موضع المضمر ، لطف الإيجاز . فإنّ المراد بالحجّ الأوّل : زمان الحجّ ، وبالحجّ الثّاني : نفس العمل ، وبالثّالث : زمانه ومكانه . ولولا الإظهار لم يكن بدّ من إطناب غير لازم ، كما قيل . وفرض الحجّ جعله فرضا على نفسه بالشّروع فيه ، لقوله تعالى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ . . . ( 2 : 79 ) 7 - . . فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ . . . البقرة : 197 ابن عبّاس : في إحرام الحجّ ، ويقال : لا جدال في فرضيّة الحجّ . ( 27 ) أبو عبيدة : أي لا شكّ فيه ، أنّه لازم في ذي الحجّة . ( 1 : 70 ) الشّربينيّ : أي في أيّامه . ( 1 : 131 ) مثله الكاشانيّ ( 1 : 214 ) ، والبروسويّ ( 1 : 314 ) ، وشبّر ( 1 : 202 ) . أبو السّعود : أي في أيّامه ، والإظهار في مقام الإضمار ، لإظهار كمال الاعتناء بشأنه ، والإشعار بعلّة الحكم ، فإنّ زيارة البيت المعظّم والتّقرّب بها إلى اللّه عزّ وجلّ من موجبات ترك الأمور المذكورة . ( 1 : 250 ) نحوه الآلوسيّ . ( 2 : 86 ) لاحظ « ج د ل » . 8 - وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ . . . التّوبة : 3 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يوم عرفة . ( الطّوسيّ 5 : 199 ) مثله ابن عبّاس ( الطّبريّ 10 : 69 ) ، وابن المسيّب ( الماورديّ 2 : 339 ) ، ومجاهد وعطاء ( الطّبريّ 10 : 68 ) ، وأبو حنيفة ( الطّوسيّ 5 : 199 ) ، ونحوه ابن الزّبير ( الطّبريّ 10 : 68 ) . يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يوم النّحر . ( الطّوسيّ 5 : 200 ) مثله ابن مسعود ، والإمام عليّ عليه السّلام ، وابن عبّاس ، وسعيد بن جبير ، وعبد اللّه بن أبي أوفى ، ومغيرة بن شعبة ( الطّبريّ 10 : 70 ) ، والنّخعيّ ( الطّبريّ 10 : 71 ) ، والشّعبيّ ( الماورديّ 2 : 339 ) ، ومجاهد وعكرمة والزّهريّ ( الطّبريّ 10 : 72 ) ، والإمام الصّادق عليه السّلام ( الطّوسيّ 5 : 200 ) ، وابن قتيبة ( 182 ) ، ونحوه السّدّيّ ( 287 ) . الإمام عليّ عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث أبا بكر بن